الرئيسية / أقلام السيتي / على جهابدة صناعة القرار السياسي بالمغرب اعتقال الظلم و متابعة هدر المال العام…..!؟؟

على جهابدة صناعة القرار السياسي بالمغرب اعتقال الظلم و متابعة هدر المال العام…..!؟؟

التمرد وحالة الغضب … الاحتجاجات الشعبية لا يمكن اعتبارها تصرفات فطرية تمارس بدافع الإثارة …الإنسان بسليقته و فطرته الربانية يجنح للسلم و يتودد للسكينة و الطمأنينة ….لذلك لا يمكن التشويش على حراك الريف بمصطلحات التخوين و الشيطنة …لم تكن وفاة شهيد الحكرة محسن فكري إلا تلك القطرة الغامضة التي انبثقت لتسهم في سيلان كأس الذل و المهانة التي ألفها المغاربة و تعودوا عليها لسنين طويلة… بالرغم من الحلول و الوصفات الترقيعية التي لم تسهم في رتق ثوب الفساد و السياسات اللاشعبية لصيارفة العهد الجديد … الصورة واضحة المعالم …مملكة الريع لا تنتظر تحليل منار السليمي أو مقاربة أصحاب ربطات العنق المتيمين بالأظرفة داخل دهاليز بلاطوهات ذاك الإعلام الهجين …الظرفية التاريخية تستدعي منا ترميم الذاكرة الجماعية و محاولة ركوب حافلة المصالحة الوطنية مع ساكنة الريف و عموم المقهورين إجتماعيا بهذا الوطن العزيز على قلوبنا ….لا يمكن ترميم الذاكرة بوصفات جاهزة و نخب جاهزة ….على صناع القرار السياسي بالمغرب أن يستمدوا قوتهم من بوابة تحفيز متاهة الروابط الاجتماعية و التعاقدات الاقتصادية بعيدا عن مجالات التسويق المجاني للأوراش الكبرى البعيدة عن تطلعات الكادحين …على جهابدة المتابعات و الاعتقالات جراء كل حراك اجتماعي أن تكون لهم القدرة على اعتقال الظلم و متابعة هدر المال العام …عليهم أن يعتقلوا الريع البرلماني الذي يوزع هواتف آخر صيحات آيفون لحوالي 395 نائب برلماني من أموال دافعي الضرائب ….340 مليون سنتيم كافية لسد رمق المحتاجين .. كافية لبرمجة مشاريع صغيرة تسهم في إعادة صياغة حياة جديدة لأسر تعيش في جحور مملكة الريع …..ما معنى هذا الاستهتار بكرامة المواطنين …لماذا كل هذا الصلف و الاستخفاف بعقول الناس ….
لا يمكن تحقيق النقلة النوعية في ظل هذا الانكماش السياسي الذي يعزز سبل حراكات أخرى ستكون ذروتها خطيرة على الوطن.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*