الرئيسية / الواجهة / حصري / القصة الكاملة لأحد سائقي الشاحنيتن المحترقتين الناجي بأعجوبة والذي أمضى ليلة في الجحيم

حصري / القصة الكاملة لأحد سائقي الشاحنيتن المحترقتين الناجي بأعجوبة والذي أمضى ليلة في الجحيم

بعدما كنا أصحاب السبق قبل الجميع في نشر خبر اصطدام الشاحنيتن بالطريق السيار فاس / وجدة بساعات،وأمددنا القراء بمعلومات عن الحادث بعد إجرائنا لعدة إتصالات و تحريات عن الموضوع،تعود “جرسيف سيتي ” لتنفرد مجددا بمعلومات حصرية عن ملابسات الحادث الذي شغل الرأي العام المحلي لساعات منذ نشر الخبر على صفحاتنا،و الذي تفاعل معه القراء بشكل كبير جدا ،خاصة على “الفيسبوك”.

المعطيات الجديدة يستقيها الموقع من سائق الشاحنة الخاصة بنقل وقود الفيول الصناعي من محطة التكرير بالمحمدية و الذي كان متوجها نحو وجدة،وقدر عليه أن يمضي ليلة في الجحيم سيطل يذكرها طيلة حياته،وهو نفس الشخص الذي أشرنا إليه في المقال السابق بأنه شوهد من طرف أحد مستعملي الطريق السيار و هو يخرج من الشاحنة مسرعا هاربا من الحريق،في وقت قام فيه سائق الشاحنة الأخرى  بالفرار بدوره -والتي قلنا عنها سابقا بأنها محملة بالتبن بعد تأكيد رسمي حينذاك للأمر،بينما كانت محملة بورق الكرتون – واتصاله برجال الدرك الملكي.

إنه الشاب (عبد الرزاق.ب) المولود بمدينة المحمدية سنة 1976 متزوج و أب لثلاثة أطفال،من أبوين أصلهما من زاكورة،والذي بدأ تجاوز الشاحنة المحملة بالكارتون غير أن سائق هذه الأخيرة لم يسمح له بذلك و ملأ عليه مسار التجاوز فاصطدما معا و اشتعلت النيران بالشاحنتين،والعهدة على الراوي.و يضيف عبد الرزاق على أنه أوقف الشاحنة على مهل مخافة إنقلابها و دفع باب المقصورة برجليه و قفز مسرعا وأطلق ساقيه للريح نحو المجهول،الى أن تعب من المسير وهو فاقد للوعي غلبه النوم (أو الإغماء) بواد مسون حتى الصباح.حينها فقط فطن للواقعة واسترجع المشهد كاملا ووجد نفسه ملطخا بالأوحال و بالدماء ،فبدأ بالمسير نحو مركز تادرت يستوقف المارة ويطلب منهم إجراء مكالمة هاتفية لإخبار الدرك و العائلة بواقعته.ويحكي عبد الرزاق بمرارة كيف كان الناس الذين يستوقفهم يفرون منه بمجرد سرد موجز لقصته التي لم يصدقها أحد،الى أن وصل الى أحد محركات جلب المياه بالمنطقة و قام بغسل أطرافه من بقايا الأوحال و الدماء التي سالت منه وغسل عباءته التي جفت بسرعة بفعل حرارة الجو وهو يمشي.

وبعد أن أصبح غير مثير للإستغراب قام أحد المارة بمساعدته و استنجد برجال الدرك الملكي بتادارت والذين تكلفوا بترتيب نقله الى المستشفى الإقليمي بجرسيف وهو في حالة صحية لا بأس بها لإجراء فحوصات أولية ومعرفة ما إذا كان يعاني من إصابات داخلية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*