الرئيسية / الواجهة / حصري / الإذاعي محمد التويجر:”صباح بلادي الرياضي” تجسيد لإعلام القرب،وحسنية جرسيف تحتاج الى مكتب مديري

حصري / الإذاعي محمد التويجر:”صباح بلادي الرياضي” تجسيد لإعلام القرب،وحسنية جرسيف تحتاج الى مكتب مديري

حط طاقم برنامج “صباح بلادي الرياضي” بالإذاعة الوطنية المغربية الرحال يوم الخميس 17 دجنبر الجاري بمدينة جرسيف لتسجيل عدد من مواد البرنامج الذي يبث يومه السبت إبتداء من الساعة السادسة الى غاية التاسعة صباحا،في إطار سعيه الى الإنفتاح على عدد من المدن الصغرى بالمغرب و تسليط الضوء عليها تماشيا مع الجهوية المتقدمة التي دخلت حيز التنفيذ عقب الإنتخابات الجماعية و الجهوية الأخيرة.

طاقم القسم الرياضي يرأسه الإعلامي المخضرم محمد التويجر،أعد روبورطاجات وحوارت وتقارير مع مكونات الفرق الرياضية بالمدينة والمنتخبين و المواطنين،بالإضافة الى ندوة النقاش المباشرة و التي تستضيف مسؤولي حسنية جرسيف لكرة اليد متصدر شطر الشمال للقسم الممتاز من البطولة الوطنية،وسينشطها كل من الإذاعيين محمد التويجر وسعيد الداودي ويتولى هندستها التقنية مباشرة من مدينة جرسيف حفيظ حميدوش.

وخلال هذه المناسبة كان لموقع”جرسيف سيتي” لقاء خاص مع الإعلامي و الإذاعي المتميز محمد التويجر،تحدث فيه بداية عن سياق الزيارة الى مدينة جرسيف،ثم عن إنطباعه وهو يزورها للمرة الثانية بعد سبع سنوات،وأيضا رأيه في ما يتعلق بالإعلام الإلكتروني،بالإضافة الى الحديث عن المنافسة القوية التي تواجهها الإذاعة الوطنية في ظل تحرير القطاع المسموع بالمغرب.

وإليكم الحوار الذي أجراه معه الزميل محمد أزروال وأخرجه الزميل بلخير ساهي:

– مرحبا بك الصحفي البارز في الإذاعة الوطنية قسم الرياضة السيد محمد التويجر،ما هو سياق زيارتكم الى مدينة جرسيف؟

شكرا على الإستضافة أولا.سياق الزيارة يأتي إنطلاقا من رؤية البرنامج في الإنفتاح و تفعيل مفهوم القرب و تسليط الضوء على المدن التي لا تحظى بالإهتمام الإعلامي بعيدا عن محور الرباط  الدار البيضاء،فاس طنجة للقطع مع مقولة المغرب النافع و غير النافع تماشيا مع الديناميكية التي يشهدها المغرب كورش كبير،حيث بدأ التركيز على المدن الصغيرة كوزان ،أحفير،تيفلت،واد زم،..الخ، لتقريب مستمعي الإذاعة الوطنية من واقع الرياضة بهذه الأقاليم الصغيرة والتعرف على اهتمامات الشباب بها،وعلى العراقيل التي تعترضه في إبراز قدراته وكذا الأهداف و الطموحات التي تراودهم،في وقت نشهد فيه وجود طاقات هائلة بالأرياف وتحتاج للتعريف  بها وصقلها،وأذكر على سبيل المثال في هذا الصدد البطل لحسن عقا صمصم بطل المغرب في دفع الجلة الذي يتوفر على رقم قياسي وهو إبن البادية.

إذن فالبرنامج عبارة عن مساحة زمنية من ثلاث ساعات تحتوي على روبورطاجات و تقارير وتخصص ساعته الأخيرة للنقاش،وهذه الحلقة سيكون ضيف شرفها هو فريق حسنية جرسيف لكرة اليد باعتباره متصدر البطولة في شطر الشمال،باستضافة مسيريه وعدد من الفاعلين المنتخبين والإستماع الى آراء المواطنين،حول السياسة الرياضية المتبعة بالمدينة في ظل الجهوية المتقدمة التي تعرف طريقها الى التفعيل،لأن الرياضة اليوم لم تعد أمرا للتسلية وتمضية للوقت بل صارت صناعة من شأنها أن تعود بالنفع الإقتصادي وتجر قاطرة الإستثمارات الى المنطقة.

– هل يمكن اعتبار هذه الإلتفاتة الى المنطقة،كنوع من المصالحة بينها و بين الإذاعة الوطنية والإعلام العمومي بشكل عام،بحكم إحساس الساكنة بالمنطقة بشيئ من الحيف في هذا المجال؟

سأكون صريحا معك – وهذا شعار صحفيي الإذاعة الوطنية – وأقول بأنني متفق معك في جزء من تساؤلك و مختلف في الجزء الآخر الذي يحمل شيئا من التحامل على الإذاعة الوطنية.وأستطيع أن أجزم على أن الإذاعة الوطنية قريبة من كل المهن والحرف و الفئات بالمجتمع،وهذا ما تؤكده مؤشرات قياس الإستماع من طرف شركات متخصصة بفرنسا مثلا،والتي تقر على أن أكبر شريحة مستمعة إليها هي فئة الصناع التقليديين.

أنا متفق معك على أن زيارة الإذاعة الوطنية في ما يخص الرياضة الى المدينة كانت قبل سبع سنوات وهي تعد مدة طويلة،بالنظر الى التطور و التغير الذي تشهده المدينة و حصولها على إقليم قائم الذات وانضمامه الى الجهة الشرقية،الأمر الذي حذا بنا الى تدارك الوقت الضائع و مواكبة هذه الديناميكية و التخفيف من الغبن الإعلامي الذي تحس به الساكنة بالمنطقة تجاه الإذاعة الوطنية.

– إذن ما هو إنطباعك عن المدينة و أنت تزورها للمرة الثانية بعد سبع سنوات في ما يخص البنيات التحتية و الأنشطة الرياضية؟

في ما يخص معالم المدينة أرى أن هناك تغير نسبي، وهذا شيئ طبيعي نظرا للإعتبارات التي ذكرت آنفا،غير أن الجانب الرياضي أعتقد على أنه يجب إعطاؤه لمسة وإهتماما مضاعفا،وعلى المنتخبين تكثيف الجهود لصناعة الأبطال و في نفس الوقت إنقاذ مجموعة من الشباب المعرضة إمكانياتهم للضياع،لأنهم يحتاجون فقط لصقل المواهب.

– بصفتك إعلامي مخضرم وإذاعي لامع بالإذاعة الوطنية وتحظى بشعبية كبيرة بالأوساط الرياضية المغربية،ما هي الإرشادات و النصائح التي يمكن أن تقدمها للإعلام الإلكتروني الذي يسمى بإعلام القرب أو بالإعلام البديل؟

هذا السؤال الجواب عنه عبارة عن بحر،وأقول على أن الإعلام الإلكتروني هو إضافة كما هو الحال في ما يخص الإذاعات الخاصة، وهذا الأمر يحسب للمغرب الذي كان سباقا بدول شمال إفريقيا في أخذ زمام المبادرة لتحرير القطاع السمعي البصري،وبحكم حداثة التجربة و حينما تفتح المجال فإنك تفتحه أيضا للغث و السمين،الإيجابي و السلبي ،الإحترافي و الهاوي.من تم فإن الإعلام الإلكتروني مرحب به شريطة أن يكون منفتحا ويقوي ذاته، مع إحترامه لأخلاقيات المهنة والبحث عن قدسية الخبر والتعليق.ستكون متفقا معي في وجود مواقع محترمة نتردد على تصفحها عدة مرات خلال اليوم الواحد  وصارت وسيلة للإطلاع على الخبر،في وقت  توجد فيه أخرى – مع الأسف – تشجع الإشاعة وتعتمد أساليب ساقطة وأصبح تعْبِيرَي”عاجل”و”فضيحة” العنوانين البارزين لبعض الأخبار التي لا تتيح أي إشباع حقيقي وتتقاطع مع عناوين المقالات،وتركز على عنصر الإثارة الذي تكمن غايته في الربح و زيادة عدد الزوار بغية الإنتشار والبحث عن مستشهرين محتملين.وهذا ما فرض على وزارة الإتصال التريث في منح التراخيص القانونية للمواقع و البطائق المهنية للصحفيين،تماشيا مع ضبط المجال وتقنينه، وهذا ما يعكسه أيضا العدد القليل من  المواقع المستفيدة من الدعم و من بطائق الإعتماد،لذلك فالمواقع التي لن تقو على مسايرة هذا الإتجاه ستموت حتما.

– هذا يجرنا للسؤال حول ما إذا كانت الإذاعة الوطنية لازالت محافظة على مكانتها لدى المستمع المغربي أم لا،في ظل المنافسة القوية  للإذاعات الخاصة و الإذاعات الإلكترونية؟

نعم هناك منافسة،والإذاعة الوطنية كانت هي الأولى من حيث الإستماع،لكن بدخول مستثمرين كبار الى القطاع جعل الإذاعات الخاصة والمتخصصة تتقوى،بخلاف “إ و م” التي توفر الخدمة العمومية ويحكمها دفتر تحملات يفرض مراعاة شبكة برامجية تستهدف كل فئات المجتمع.

وكيفما كان الحال فنحن أوفياء لمبدأ القرب من المواطن و إحترام الذوق العام من خلال نوعية الإختيارات الموسيقية المعروضة،و طبيعة الأشخاص الضيوف على الإذاعة،وهذه هي المدرسة التي نُخْلِص لها و سنسلم مشعلها للجيل القادم.

– كلمة أخيرة لزوار موقع “جرسيف سيتي”؟

أتمنى للموقع أن يراكم النجاحات.فالكفاءات التي تشتغل به محترمة جدا ولم تدخل الى ميدان الإعلام من النافذة كما يقال،وفي ما يخص الرياضة فهناك شعلة كبيرة إسمها “حسنية جرسيف لكرة اليد”،وربما أنتم محظوظين بمدرب إسمه مصطفى لشهب الذي يعتبر “مَبْرُوكاً” بين قوسين،لتحقيقه للألقاب مع كل الفرق التي دربها،ولعل توقيع عقد معه لمدة أربع سنوات من طرف المكتب المسير لفريق الحسنية لدليل على استشعاره لقيمة الرجل،ولما لا يكون اللقب من نصيب الفريق الذي يعتبر القاطرة التي ستجر وراءها باقي الفروع ومن تم التفكير في تشكيل مكتب مديري بالمدينة يضم كافة الأصناف الرياضية،لتوحيد الرؤى و منهجية الإشتغال ويعطي للرياضة دعما أكبرا،وحظ سعيد للحسنية.

*التسجيل الصوتي للحوار الذي خص به مذيع الرياضة بالإذاعة الوطنية محمد التويجر موقع”جرسيف سيتي “:

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*