الرئيسية / الواجهة / حوار/الشيخ الفزازي: “أنا فخور بالإعلان الملكي الذي قالها مدوية «أنا لا أحلل حراما و لا أحرم حلالا» في موضوع الإجهاض

حوار/الشيخ الفزازي: “أنا فخور بالإعلان الملكي الذي قالها مدوية «أنا لا أحلل حراما و لا أحرم حلالا» في موضوع الإجهاض

يقوم الداعية المغربي المعروف الشيخ محمد الفزازي بجولة بعدد من المدن المغربية في إطار ندوة متنقلة يتحدث فيها عن موضوع الإجهاض الذي أثير بشكل كبير مؤخرا من طرف عدد من المنظمات الحقوقية التي تطالب بعدم تجريمه للقضاء على “إشكالية الإجهاض السري”.و ما أحدثه هذا التوجه من ضجة وسط الرأي العام الوطني.مما جعل أمير المؤمنين الملك محمد السادس،يستقبل الاثنين 16 مارس 2015 بالقصر الملكي بالدار البيضاء، كلا من المصطفى الرميد وزير العدل والحريات، أحمد التوفيق وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية ورئيس المجلس الوطنى لحقوق الإنسان إدريس اليزمي.وأوضح بلاغ للديوان الملكي بتلك المناسبة أن جلالة الملك أصدر توجيهاته السامية للوزيرين ولرئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان قصد الانكباب على تدارس هذا الموضوع، الذي صار قضية طبية بامتياز، وكذا إجراء لقاءات واستشارات موسعة مع جميع الفاعلين المعنيين وتلقي آرائهم على اختلافها.

ومن هذا المنطلق خص الجريدة  الأستاذ الفزازي مشكورا بحوار مستعجل للرد على عدد من النقط الخلافية في الموضوع.

– سؤال: الشيخ الفزازي حدثنا عن ندوتكم التي تجوبون بها ربوع المملكة و المتعلقة بموضوع الإجهاض؟

– جواب: بسم الله و الحمد لله و الصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله و من والاه وبعد،فلا يخفى أن موضوع الإجهاض موضوع وطني مطروح للنقاش.وأنا شخصيا إنتقلت بهذا الموضوع من مدينة الى أخرى و من ندوة الى أخرى و من حزب الى آخر عملا بتوصيات النبي(ص) أجب من دعاك .لا أتحرج في أن أجيب دعوة الداعي إذا دعاني.قضية الإجهاض قضية علمية وطنية وأنا فخور بالإعلان الملكي الذي قالها مدوية: “أنا لا أحلل حراما و لا أحرم حلالا”،ومن تم فإن كلمة الإسلام و كلمة الشريعة هي الأعلى ولا يمكن لأي جهة أن تتقدم بين يدي الإسلام.

الأطباء مسلمون و المتخصصون مسلمون و الفرقاء مسلمون و بالتالي الكلمة الأولى و الأخيرة للإسلام و هذا لا يعني أن الأسلام يتجاوز الرأي الطبي الموثق المُحَلّف بل بالعكس الطب و أي علم آخر لم يكن يوما من الأيام معارضا للإسلام  أو معارضا للدين الصحيح.إذن هناك تكامل و الكل يصب في مشكاة واحدة.

– سؤال: هل الإجهاض في المراحل المتقدمة يعتبر قتلا للنفس؟

– جواب: عندما نتحدث عن الإجهاض في 28 يوم الأولى أو قبل 48 يوم حسب اختلاف الفقهاء في هذا الباب.بالنسبة للمذهب المالكي فإسقاط النطفة لا يجوز..

– سؤال(مقاطعا): و لكن الصحابة كانوا يعزلون؟

– جواب: نعم الحديث (كنا نعزل و القرآن ينزل) فسره الفقهاء بأن العزل المقصود به كان مع الأَمَة وليس مع الحرة.و الحرة لا يجوز العزل عنها إلا برضاها واستئذانها.وكان يعزل عن الأَمَة من باب أنها إذا ولدت فولدها سيحررها.الآن الوضع مختلف و كلنا أحرار و ليس فينا إِماءٌ .

– سؤال: هناك قانون وضعي يحكم المغرب وهو ملزم بإتفاقيات دولية كذلك،فلا يمكن أن نتحدث عن المغرب بمعزل عن المجتمع الدولي؟

– جواب: نحن عندما نصلي نقول الله أكبر،معناه أن شرعه أكبر و دينه أكبر و تعاليمه أكبر

– سؤال: ولكن في التاريخ الإسلامي كانت هناك إتفاقيات مع الدول الأخرى؟

– جواب: نعم.ولكن حتى الإتفاقيات الدولية تخضع للخصوصيات المحلية فمثلا في الولايات المتحدة الأمريكية هناك قانون يقر الإعدام في أكثر نصف الولايات مع أن الدولة موقعة على اتفاقيات تحرم هذه العقوبة وكذلك الشأن في أوروبا في أمور أخرى.مثلا عندنا في المملكة المغربية هل نظام الحكم القائم على إمارة المؤمنين و البيعة هل له صورة من صور الحكم في الغرب؟ لا،هل في الديموقراطيات في العالم شيئ إسمه وحدة المذهب؟ الجواب لا.

– سؤال: ولكن شيخ ،الإختلاف في الفروع و ليس في الأصول.هذا موضوع كبير جدا (الإجهاض)؟

– جواب: لا بالعكس بالنسبة للدين و لإمارة المؤمنين ليست فروعا بل أصل الأصول.

– سؤال: أنا أتكلم عن الإجهاض.

– جواب: أنا أتحدث عن الإطار العام.

– سؤال: نعم.

– جواب: بالنسبة للإجهاض الذين يقولون بالإجهاض كيفما اتفق هؤلاء يخالفون المواثيق الدولية نفسها.

– سؤال: هم لا يتحدثون عن الإجهاض بشكل مطلق و لكن للضرورات الصحية و الحد من المشاكل الإجتماعية و النفسية التي يفرضها واقع الأمهات العازبات وعبئه على الدولة؟

– جواب: “شوف”. الضرورات تبيح المحضورات.من يحدد الضرورات من عدمها؟ الفقهاء وعلماء الإسلام.

– سؤال: إذن هناك إجتهاد في هذه القضية في المغرب؟

– جواب: الإجتهاد مطلوب وكان منذ الأزل و سيبقى الى يوم الدين.ولكن هل نجتهد في قتل النفس؟

– سؤال: إذا كان سيضر الحمل بالأم و يؤدي الى الوفاة مثلا؟

– جواب: الأصل هو حرمة الإجهاض و الإستثناء هو التحليل.مثلا عندما يشكل الجنين خطورة على الأم،أو مشكلة الحمل الناتج عن زنا المحارم أو الإغتصاب..الخ.

– سؤال: سؤال أخير فضيلة الشيخ،أنتم تصنفون نفسكم داعية أم سياسي؟

– جواب: أنا موظف مع وزارة الأوقاف و أنا إمام في أكبر المساجد بطنجة وألبي دعوة الأصدقاء و الاحباب ودعوة جميع الأحزاب. إذا قلت أنني على مسافة واحدة من جميع الأحزاب فأنا لا أساوي بين الجميع لأن هناك قرابة و محبة و صداقة .و لكن من الناحية العملية أنا ألبي دعوة الجميع.

تعليق واحد

  1. الرقم الاخضر

    الحمد لله في المغرب رغم الاتفاقيات الدولية فان شرع الله خط احمرلا يمكن تجاوزه فليقلوا ماشاؤوا عندنا المناعة القوية
    شكرا لجرسيف سيتي على تنوير الراي المحلي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*