الرئيسية / اخر الاخبار / طلب الحلال وتحرّيه واجب على كل مسلم

طلب الحلال وتحرّيه واجب على كل مسلم

ّأكّد عددٌ من علماء الدين أن أكل الحرام يعمي البصيرة ويقسّي القلوب ويقعد الجوارح عن الطاعات، محذّرين من أن له آثارًا سيئة على الفرد والجماعة.

وقالوا إن كسب الأرزاق أمر حثّنا عليه الشرع الحنيف، حيث جعل المولى عزّ وجلّ لنا النهار معاشًا، كما جعل فيه للناس سبحًا طويلًا.

ولفتوا إلى أن من أسمى غايات رسالة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم أنه يحلّ للناس الطيبات ويحرم عليهم الخبائث.

أشاروا إلى أن التجارة من المِهَنِ التي يمارسُها الناسُ منذ القِدَم، لِغَرَضِ التَّكَسُّبِ والحصولِ على الرزقِ المشروع، وهي من أفضلِ طُرُق الكسبِ وأشرفِها، وقد وَرَدَ أن تسعةَ أعشارِ الرزقِ في التجارة.

وأكّد العلماء الذين تحدثوا لـ الراية  الإسلامية أن المولى سبحانه أباح الربحَ الناتجَ من البيع والشراء الذي يتمّ بالتراضي بين البائع والمشتري دون أن يكون فيه غِشٌّ أو خَديعةٌ، وإنما فيه الصدقُ والأمانة، وأنه ينبغي على التاجر ألا يَشُقَّ على المشتري، وعليه إخباره عن حالةِ السلعة.

وشدّدوا على أن طلب الحلال وتحريه أمر واجب ولازم، وأنه لن تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن ماله من أين اكتسبه وفيمَ أنفقه وإنه حقًا على المسلم أن يتحرّى الطيب من الكسب والنزيه من العمل ليأكل حلالًا وينفق في حلال.

وقال فضيلة د. محمد حسن المريخي الإمام والخطيب بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بقطر إن كسب الأرزاق وطلب العيش أمر حثّ عليه الشرع، فالله جعل النهار معاشًا وجعل للناس فيه سبحًا طويلًا، كما أمرهم بالسعي والمشي في مناكب الأرض ليأكلوا من رزقه.

وأضاف: لقد قرن سبحانه بين المجاهدين في سبيله وبين الساعين في أرضه يبتغون من فضله فقال (يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله وآخرون يقاتلون في سبيل الله)، وأخبر رسول الله أنه (ما أكل أحد طعامًا خيرًا من أن يأكل من عمل يده، وإن نبي الله داوود عليه السلام كان يأكل من عمل يده) رواه البخاري.

وقال بعض السلف: إن من الذنوب ذنوبًا لا يكفرها إلا الهم في طلب المعيشة، ومما يروى عن عيسى عليه السلام أنه رأى رجلًا فقال: ما تصنع؟ قال: أتعبد. قال: ومن يعولك؟ قال: أخي. قال: وأين أخوك؟ قال: في مزرعة. قال: أخوك أعبد لله منك .

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*